السلمي

313

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

لرزقكم كما يرزق الطّير . [ تغدو ] خماصا وتروح « 1 » بطانا « 2 » » . وقال عبد اللّه بن مسعود « * » : قال اللّه عز وجل : حسب من يتوكل ومن لا يتوكل أن اللّه عز وجل كافي الخلق جهلوا أم علموا لأنه خالقهم ولا يملك كفايتهم غيره . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « من ضمن لي خصلة أضمن له الجنّة » « 3 » . وقال ثوبان 223 : قال

--> ( 1 ) في الأصل : وتعود : لعلها تصحيف . ( 2 ) الحديث في سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ، باب : 14 ، والترمذي ، الزهد : باب : 33 ، وفي مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، 30 ، 52 . ( * ) عبد اللّه بن مسعود ، صحابي معروف . أحد السابقين الأولين ومن كبار البدريين ، ومن نبلاء الفقهاء والمقرئين . توفي سنة اثنتين وثلاثين ( 652 م ) وله من نحو ستين سنة . أرسله عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في عهده إلى أهل الكوفة وكتب لهم : « إني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا ، وعبد اللّه بن مسعود معلّما ووزيرا ، وهما من النجباء من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل بدر ، فاقتدوا بهما واسمعوا ، وقد آثرتكم بعبد اللّه بن مسعود على نفسي » . ( تذكرة الحفاظ : 1 / 13 - 14 ) . ( 3 ) رواه الحاكم في الكنى ، والعسكري في الأمثال عن جابر بلفظ : « من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له دخول الجنة » . انظر : كنزل العمال : 15 / 806 حديث : 43205 . ( 223 ) ثوبان بن بجدد ، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل ابن جحدر ، أبو عبد اللّه وهو من حمير اليمن ، وقيل هو من سعد العشيرة من مذحج أصابه سباء فاشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأعتقه وقال له : « إن شئت أن تلحق بمن شئت منهم وإن شئت أن تكون منا أهل البيت » . فثبت على ولاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يزل معه سفرا وحضرا إلى أن توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فخرج إلى الشام فنزل إلى الرملة ، وابتنى بها دارا ، وابتنى بمصر دارا ، وبحمص دارا ، وتوفي بها سنة أربع وخمسين ( 673 م ) وشهد فتح مصر . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحاديث ذوات عدد ، -